الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
382
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
و « أن يبيّن » مفعول يريد ، و « اللام » مزيدة لتأكيد معنى الاستقبال اللازم للإرادة . وقيل ( 1 ) : المفعول محذوف ، و « ليبيّن » مفعول له ، أي : يريد الحقّ لأجله . « ويَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ » : مناهج من تقدّمكم من أهل الرّشد ، لتسلكوا طريقتهم . وفي أصول الكافي ( 2 ) : محمّد عن أحمد ، عن عليّ بن النعمان - رفعه - عن أبي جعفر قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : يمصّون الثّماد ويدعون النّهر العظيم . قيل له : وما النّهر العظيم ؟ قال : رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - والعلم الَّذي أعطاه اللَّه [ ، إنّ اللَّه ] ( 3 ) - عزّ وجلّ - جمع لمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - سنن النبييّن من آدم وهلمّ جرّا إلى محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . قيل له : وما تلك السّنن ؟ قال : علم النّبيّين بأسره وإنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - صيّر ذلك كلَّه عند أمير المؤمنين - عليه السّلام - . فقال له رجل : يا بن رسول اللَّه ، فأمير المؤمنين - عليه السّلام - أعلم أم بعض النّبيين ؟ فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : اسمعوا [ ما يقول ، ] ( 4 ) إنّ اللَّه يفتح مسامع من يشاء . إنّي حدّثته ( 5 ) : إنّ اللَّه جمع لمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - علم النّبيّين وإنّه جمع ذلك كلَّه عند أمير المؤمنين - عليه السّلام - وهو يسألني : أهو أعلم أم بعض النّبيّين ؟ « ويَتُوبَ عَلَيْكُمْ » : ويغفر لكم ذنوبكم ، أو يرشدكم إلى ما يمنعكم عن المعاصي ويحثّكم على التّوبة ، أو إلى ما يكون كفّارة لسيّئاتكم . « واللَّهُ عَلِيمٌ » : بها . « حَكِيمٌ ( 26 ) » : في وضعها .
--> 1 - أنوار التنزيل 1 / 215 . 2 - الكافي 1 / 222 ، ح 6 . 3 - من المصدر . 4 - من المصدر . 5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : حدّثت .